الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

170

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

7 من الخطبة ( 160 ) ومن كلام له عليه السلام لبعض أصحابه ، وقد سأله : كيف دفعكم قومكم عن هذا المقام وأنتم أحقّ به فقال : يَا أَخَا بَنِي أَسَدٍ إِنَّكَ لَقَلِقُ الْوَضِينِ - تُرْسِلُ فِي غَيْرِ سَدَدٍ - وَلَكَ بَعْدُ ذِمَامَةُ الصِّهْرِ وَحَقُّ الْمَسْأَلَةِ - وَقَدِ اسْتَعْلَمْتَ فَاعْلَمْ - أَمَّا الِاسْتِبْدَادُ عَلَيْنَا بِهَذَا الْمَقَامِ - وَنَحْنُ الْأَعْلَوْنَ نَسَباً وَالْأَشَدُّونَ بِالرَّسُولِ ص نَوْطاً - فَإِنَّهَا كَانَتْ أَثَرَةً شَحَّتْ عَلَيْهَا نُفُوسُ قَوْمٍ - وَسَخَتْ عَنْهَا نُفُوسُ آخَرِينَ - وَالْحَكَمُ اللَّهُ وَالْمَعْوَدُ إلِيَهِْ يَوْمُ الْقِيَامَةِ - وَدَعْ عَنْكَ نَهْباً صِيحَ فِي حجَرَاَتهِِ - وَهَلُمَّ الْخَطْبَ فِي ابْنِ أَبِي سُفْيَانَ - فَلَقَدْ أَضْحَكَنِي الدَّهْرُ بَعْدَ إبِكْاَئهِِ - وَلَا غَرْوَ فَيَا لَهُ خَطْباً يَسْتَفْرِغُ الْعَجَبَ وَيُكْثِرُ الْأَوَدَ - حَاوَلَ الْقَوْمُ إِطْفَاءَ نُورِ اللَّهِ مِنْ مصِبْاَحهِِ - وَسَدَّ فوَاَّرهِِ مِنْ ينَبْوُعهِِ - وَجَدَحُوا بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ شِرْباً وَبِيئاً - فَإِنْ تَرْتَفِعْ عَنَّا وَعَنْهُمْ مِحَنُ الْبَلْوَى - أَحْمِلْهُمْ مِنَ الْحَقِّ عَلَى محَضْهِِ وَإِنْ تَكُنِ الْأُخْرَى - فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَراتٍ - إِنَّ اللّهَ عَلِيمٌ بِما يَصْنَعُونَ أقول : الأصل فيه رواية الصدوق في ( علله وأماليه ) ، والمفيد في ( ارشاده ) ( 1 ) رواه الأول مسندا عن طريق العامة . ففي العلل في باب العلة الّتي من أجلها ترك الناس عليا عليه السلام وقال « أبو أحمد الحسن بن عبد اللّه العسكري عن إبراهيم بن رغد العبشمي ، عن ثبيت بن محمد ، عن أبي الأحوص المصري عمّن حدثّه ، عن أبي محمّد الحسن بن علي عليه السلام ، عن آبائه عليه السلام قال : بينا أمير المؤمنين عليه السلام في أصعب موقف بصفين إذ قام إليه رجل من بني دودان ،

--> ( 1 ) رواه الصدوق في علل الشرائع 1 : 145 ح 2 ، وفي أماليه : 494 ح 5 ، مجلس 90 ، والمفيد في الارشاد : 156 .